كم من غريق ولا ندري
roqaya tayseer
64
وقت الإضافة:
طالما تساءلت عن كتابي يوم الدين ما هي سطوره؟ وما الذي يحويه؟ وهل سيكون بالشمال أم باليمين؟ فوجدت أنني الغريق ولا أدري في لهو ولعب، وفي أماني وآمال، في دعاء ورجاء دون عمل أو امتناع كم عاهدت نفسي ونقضت، وكم نهضت ووقعت، فكان اللجوء إلى رب غفور رحيم قابل التوب حليم أسهل وأبقى. وهنا بلغت الماء الحلقوم بدأ الغرق ولا صريخ فالغريق لاهٍ. يرفع رأسه بتوبة أو اثنتين ثم يفيض الماء برجوعه. يطفو بقيام أو نافلة ثم يأتي موج من الذنوب يطغى على هذا وذاك. وتلاطمت بي الحياة فما عدت أدري أين مرساي. علما بأن الإجابة واضحة فما كتابي إلا سجل أعمالي، ما قضيت به عمري، إلا أن نفسي تدفع خيال جهنم بكل حواسها وكأنها شيطانها وإذ بشيطاني نفسي وجهنم لي بها مقعد فإما قراري وإما إلى الجنة المصير. اللهم إني أعوذ بك من قلب لا يخشع ومن دعاء لا يسمع ومن نفس لا تشبع ومن علم لا ينفع، اللهم لا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا إلى النار مصيرنا واجعل الدنيا هي دارنا وقرارنا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يخافك فينا ولا يرحمنا، اللهم يا مقلب القلوب ثبّت قلبي على دينك، اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربّياني صغيرا. اللهم آمين